السيد جعفر مرتضى العاملي
278
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
تأثير الأهواء ووساوس الشيطان . . 2 - لم يظهر لي وجه تخصيص عنزة بهذا الترحيب والثناء ، ولم أعرف من الباغي على عنزة ، الذي ينصرون عليه ، ومتى كان ذلك . . ولماذا كانوا قوم شعيب ، وأختان موسى « عليه السلام » . . 3 - إن القادمين على رسول الله « صلى الله عليه وآله » هم : سلمة وأهل بيته وولده ، وهم أهل بيت واحد ، فأين كان سائر رجال قبيلة عنزة ، فلماذا لم يفد منهم أحد ؟ ! وفود بني سعد هذيم : روى محمد بن عمر الأسلمي ، عن ابن النعمان ، عن أبيه قال : قدمت على رسول الله « صلى الله عليه وآله » وافداً في نفر من قومي ، وقد أوطأ رسول الله « صلى الله عليه وآله » البلاد غلبة ، وأذاخ ( 1 ) العرب . والناس صنفان : إما داخل في الإسلام راغب فيه ، وإما خائف من السيف ، فنزلنا ناحية من المدينة ثم خرجنا نؤم المسجد حتى انتهينا إلى بابه ، فنجد رسول الله « صلى الله عليه وآله » يصلي على جنازة في المسجد ، فقمنا خلفه ناحية ولم ندخل مع الناس في صلاتهم ، وقلنا : حتى نلقى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ونبايعه . ثم انصرف « صلى الله عليه وآله » ، فنظر إلينا فدعا بنا فقال : « ممن أنتم » ؟ قلنا : من بني سعد هذيم .
--> ( 1 ) لعل الصحيح : أذاح العرب . أي فرقهم وبددهم .